كتبهاعبدالله السلطان ، في 21 أكتوبر 2007
الساعة: 15:43 م
مرحباً بكم يا سادة يا كرام .. وسلامٌ من الله عليكم ورحمة منه وبركة
حالنا وحال المسلمين في هذا العصر وفي العصور المتأخرة ، حالٌ يبعث على الشفقة ، ويؤز العين لتذرف ما تبقى لديها من الدموع .. أسباب الانتصار والعز والتمكين واضحة المعالم !! وسهلة المنال !! وما نأبه لها ، وما نحرك ساكناً للأخذ بها ، راضين بالقتل ، مستأنسين بالذل ، نأكل كما تأكل الأنعام ، ونشرب كما تشرب الطير .
إن تحرّك منا غاضب لما نحن فيه ، فلا يبعد أن يحكم رأيه في استكشاف الأسباب وفي وصف النجاة ، مبتعداً عن السنن الكونية ، ونائياً بتفكيره عن الوحيين ؛ كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يأتي إلا بما يزيد الطين بِلّة ، وإلا بما يزيد في الخرق ، الذي ما عدنا نجد له رقعة تسده ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
كل دولة تستطيع أن تؤذينا ، وكلما عنّ لهم أن يغزونا غزونا ، وكل موتور سيجدنا أكلة سائغة ، فيري الآخرين قوته باستعراضها علينا .. ولله الأمر من قبل ومن بعد
نسأل الله بمنه وكرمه أن يهدينا إلى دينه القويم ، ونسأله بلطفه ورحمته أن يجبر كسرنا ويرحم ضعفنا ، ونسأله بقوته وجبروته وعظمته أن يدك دول الكفر وأن يزلزل بنيانها ويهدم أركانها .
لا تسأليني ؟!!
إن تسأليني عن الأسياف والـحَرَبِ ————————————– والفَتْكَةِ البِكر والألغام والعطَبِ إن تسأليني عن الغارات ما فعلتْ ————————————– وعن ضحايا القنا في لُجّة الغضبِ إن تسأليني عن عن الثارات إين مضتْ ————————————– وعن قنابل أيتامٍ من الخشبِ إن تسأليني عن الأغلال كيف سها ————————————– عنها الرجال فباتت حُلّةَ العَربِ إن تسأليني عن المليار أين همُ ————————————– وعن رُكامٍ من الأوراق والخُطَبِ
إن تسأليني سؤال العارفين فقد ————————————– كان الزمان وكان العِزُّ في القَتَبِ وكان مجدٌ .. وكان الصبح منبلجاً ————————————– وكان ليل العدا صُبحاً من اللّهَبِ وكان أضعف الإيمان في حَرَبٍ ————————————– جيشاً يُمزِّق أطناناً من الحُجُبِ وكان واحِدنا في شمْلةٍ وكِسا ————————————– يهتزُّ في ركضه ألفٌ من الطّـُنـُبِ
لا تسأليني .. دعي التسآل .. إنّ له ————————————– بين الشِّغاف أزيزاً كاد يعصف بي ما صرخةٌ من نساء اليوم شاكيةٌ ————————————– إلاّ تُحرِّق آلافاً من الكتبِ ضج العويل ُ ونادى القوم معتصِماً ————————————– وما لمعتصمٍ في العصر من نسبِ واستيقظ الطفل في أحداقه هلعٌ ————————————– ونام كهلٌ على عرشِ من التعبِ
لا تسأليني ودين الناس في وَرَقٍ ————————————– فليس يعدو مثار اللهو واللعبِ هم مسلمون ولكن في تناصرهم ————————————– مثل النعام بغير البيض لم تَهَبِ هم مسلمون وفي أخذ الكتاب هوى ————————————– جهلٌ يزعزع صدق الوحي بالغَلَبِ هم مسلمون وفي آرائهم خذلوا ————————————– رأيٌ بغير هدى داءٌ من الكَلَبِ
إما رجوعاً إلى الوحيين في رهَجٍ ————————————– بفهم قومٍ مضوا في سالف الحِقبِ إلاّ يكون فلا آمال حاضرةٌ ————————————– وليس إلا الرضى بالدُّون والشغَبِ إن تسأليني .. فإني في معيّتهمْ ————————————– أحكي الخنوع .. وما يومي بمُحتسبِ
معذرة يا سادة .. وعلم الله ما كنتُ أود رفعها ، ولا خطر ببالي في التحايل على ذلك .. لأني أرى في أي موضوع ، مهما كانت أهميته ، ومهما تعب فيه صاحبه ، فإما أن يرفع (أعني الموضوع) نفسه بنفسه ، وإلا فلْيتدحدر إلى الهاوية .
دمتم بخير ورضى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يونيو 12th, 2008 at 12 يونيو 2008 8:13 ص
هذه القصيدة لشاعر الساحات “أحمد الحربي”